علي بن زيد البيهقي

344

تاريخ بيهق

أبو محمد الحمداني البراكوهي « 1 » كان من براكوه من قرية كيذر ، قصده المستفيدون من أطراف العالم ليستفيدوا منه ، سكن في العراق مدة ، ثم جاء إلى بيهق ، وأفاد ما استفاد . كتب إلى عميد الحضرتين أبي الفتح المستوفي ، يعتذر له عن الحضور لخدمته ، بسبب ألم ألمّ بعينه : أيها الصاحب العميد ومن لم * يؤت إدراك شأوه أحد صوم وعين رمداء موجعة * وفوت رؤياك فوق ما أجد فالعين لا تستطيع هائجة * تقابل الشمس حين تتّقد الإمام الحافظ المحدث أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ « 2 » لا ثاني له في علم الحديث ، تفقه على الإمام سهل الصّعلوكيّ « 3 » ، ولم يكن في

--> ( 1 ) كيذر أو كيدر : من قرى بيهق . أمّا الحمداني فهو أبو محمد عبد اللّه بن محمد الحمداني الخوافيّ ، ترجم له الباخرزيّ في دمية القصر ( ط العاني ، 2 / 338 ) وقال عنه : « صديقي الصدوق ومن جمعتني وإياه صحبتا السفر والحضر ، وتواردنا سنين على الصفو والكدر . . . وقد أقام حينا بالعراق ولا غرض له إلّا أن يشرب ماء دجلة طبعه ، ويروّح بشمال بغداد شعره . . . » روى عنه الباخرزيّ بكثرة ( انظر فهرس دمية القصر ، 2 / 595 ) . ويستفاد من الباخرزيّ أنه كان ببغداد في 451 ه وفي أصفهان سنة 455 ه ( انظر : 1 / 260 ، 338 ؛ انظر أيضا : مجمع الآداب ، 2 / 208 ؛ التدوين ، 1 / 280 ) . ( 2 ) الخسروجرديّ من كبار فقهاء ومحدثي الشافعية ، ( 384 - 458 ه ) الملقب بشيخ السنة وشيخ الإسلام ، روي عن أبي المعالي الجوينيّ قوله : « ما من فقيه شافعي إلّا وللشافعي عليه منّة ، إلّا أبا بكر البيهقيّ ، فإن المنة له على الشافعي لتصانيفه في نصرة مذهبه » ( سير أعلام النبلاء ، 18 / 164 - 170 ) وهو مترجم في عشرات المصادر فضلا عن سير أعلام النبلاء ، منها : تاريخ الإسلام للذهبي ، 438 ( حوادث 441 - 450 ه ) ؛ المنتخب من السياق ، 108 ؛ طبقات الشافعية الكبرى ، 4 / 8 - 16 ، طبقات الشافعية للإسنوي ، 1 / 98 ؛ التّقييد ، 137 ؛ تذكرة الحفاظ ، 3 / 132 ؛ طبقات الحفاظ ، 1 / 433 ؛ الوافي بالوفيات ، 6 / 354 ؛ طبقات الفقهاء الشافعيين لابن كثير ، 2 / 429 ؛ مجمل فصيحي ، 2 / 98 ، 181 . ( 3 ) هو أبو الطيب سهل بن أبي سهل محمد بن سليمان الصّعلوكيّ المتوفى سنة 387 ه .